حسن حسن زاده آملى

26

هزار و يك كلمه (فارسى)

كان هو الانسان الدنيوى كما أنّ الانسان فى الدنيا واحد شخص باق على وحدته الشخصية مع تغير البدن بجميع أجزائه حينا بعد حين . و الدليل على أن النفس التى هى حقيقة الإنسان محفوظة عند اللّه مع تفرّق اجزاء البدن و فساد صورته قوله تعالى : وَ قالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ( الم السجدة ، 11 ) حيث استشكلوا فى المعاد بأنّه تجديد للخلق بعد فناء الانسان بتفرّق أجزاء بدنه ؛ فأجيب عنه بأنّ ملك الموت يتوفّى الإنسان و يأخذه تامّا كاملا فلا يضل و لا يتلاشى ، و انما الضال بدنه و لا ضير فى ذلك فإنّ اللّه يجدّده . و الدليل على أن الانسان المبعوث هو عين الانسان الدنيوى لا مثله جميع آيات القيامة الدالّة على رجوع الإنسان إليه تعالى و بعثه و سؤاله و حسابه و مجازاته بما عمل . فهذا كلّه يشهد على أن المراد بالمماثلة ما ذكرناه ، و انما تعرّض لأمر البدن حتى ينجرّ الى ذكر المماثلة محاذاة لمتن ما استشكلوا به من قولهم : أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَ رُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً فلم يضمّنوا قولهم إلا شؤون البدن لا النفس المتوفاة منه ، و إذا قطع النظر عن النفس كان البدن مماثلا للبدن ، و ان كان مع اعتبارها عينا . و أيضا من افاداته ( رضوان اللّه عليه ) فى المقام هو ما قال : البدن فى كل آن غيره فى الآن السابق بشخصه فالبدن اللاحق من الإنسان إذا اعتبر بالقياس إلى البدن السابق منه كان مثله لا عينه ، لكنّ الانسان ذا البدن اللاحق اذا قيس إلى الانسان ذى البدن السابق كان عينه لا مثله . 15 - قصيدتى التائية العائرة المسماة ب « ينبوع الحياة » المطبوعة فى ديوانى تنتهى أبياتها إلى خمسة و عشرين و أربعمائة ، اكثر ابياتها يشير إلى أصل من اصول المعارف الحقة الإلهية ، منها مايلى : معادك جسماني إن كنت فاحصا * كما كان روحانيّا أيضا بجملة و انت بذاك الجسم و الروح تحشر * كما كنته فى النشأة العنصرية و الأبدان للانسان طولا تفاوتت * كمالا و نقصا عرصة فوق عرصة تجسّم الأعمال بمعنى التمثّل * تمثّلها كان تصوّر صورة